الجمعية الفلكية العمانية

بدأ العمل على تأسيسها في شهر مايو 2004م بعد ملتقى الفلك في الخليج الخامس الذي عقد بجامعة السلطان قابوس.  توالت بعد ذلك عدة  إجتماعات لتحديد الاهداف وصياغة نظام الجمعية بالتشاورمع المعنيين من وزارة  التنمية الإجتماعية وتزكية أعضاء مجلس الإدارة  للبدأ في إجراءات  إعتماد وإشهار الجمعية  بلغ عدد المؤسسين 50 من المهتمين و المهتمات بعلم الفلك. أشهرت الجمعية بحمد الله وتوفيقه يوم السبت 2 من جمادى الآخرة  1429هـ  الموافق 7 يونيو 2008م بقرار وزاري من معالي وزيرة  التنمية الإجتماعية وقد

تهدف الجمعية إلى جمع المهتمين بعلم الفلك في عمان بغرض تبادل ونشر معارفهم في هذا المجال من خلال سلسلة من الورش واللقاءات للاعضاء والمهتمين. كما تعنى برصد الأحداث الفلكية ذات الأهمية وتعريف عامة الجمهور بها  في أمسيات رصد عدة على مدار العام. كما تشجع الاهتمام بعلم الفلك في المؤسسات التعليمية بغرض توسيع دائرة الثقافة العلمية وإشباع فضول الشبيبة العمانية.

 

 

كما تعمل الجمعية كمركز تواصل للأنشطة الفلكية داخل السلطنة والتفاعل مع الجمعيات الفلكية في الخارج إضافة إلى التعاون مع الجهات المعنية للحفاظ على النيازك ذات الأهمية الفلكية الموجودة في عمان و الترويج لإنشاء محميات للأجواء المعتمة لإيجاد مناخات مناسبة محمية من التلوث الضوئي للاستفادة منها للأجيال القادمة. كما تهدف الجمعية إلى تشجيع إجراء البحوث والدراسات الفلكية وانشاء مراصد فلكية بالسلطنة و نهدف إلى توثيق الموروث الفلكي العماني. وفي هذا الصدد يتميز العمانيون بتنوع نظراتهم لنجوم سماء ليلهم  فهناك من تشده السماء برونقها الجمالي الأخّاذ ونجومها الكريستالية المتلألئة، فتعرج نفسه لتستشعر معاني السمو الإلهي، وآخر يطلق لقريحته الخيال لتنظم قصيدة تفيض شاعرية برونق القبة السماوية، وهناك من يرى في القطب والقمر رفيقي سفر ومنارة يهتدي بهما المسافر برا ليصل إلى وجهته.

 

والمستثمر  في خيرات الأرض يرى في تعاقب  النجوم  مستشارا  يذكره بمواسم  الغرس والحصاد وتبدل الطقس، وأما المنتفع من خيرات البحر فهو يخبره بمواسم الصيد وتقلب ضربات البحر.  وأما السندباد العماني فقد كان النجم بالنسبة له أكثر من مشير يرشده في ترحاله و يونسه في ظلمات المحيطات. وهكذا أهتم العمانيون بعلم الفلك منذ القدم اهتماما بالغا لما له من ارتباط وثيق بحياتهم اليومية و أسفارهم في البحار وارتحالهم بين القرى والأمصار. مثال ذلك تحديد الجهات الأربع عند إنشاء المدن وتحديد جهة القبلة عند الشروع في تشيدا المساجد بها. 

 

فالمتصفح للتاريخ العماني  يجد تنوعا وتباينا في أوجه إستخدام العمانيون لهذا العلم